وفى سنة ست وخمسين وثلاثمائة كانت وفاة معز الدولة بن بويه وولاية ابنه عز الدولة بختيار على ما نذكره في أخباره . ومات وشمكير بن زيار ، والحسن بن الفيرزان ، وكافور الإخشيدى « 1 » ، ونقفور ملك الروم ، وأبو علي محمد بن إلياس صاحب كرمان ، وسيف الدولة بن حمدان .
وفيها توفى أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد الأصفهاني الأموي ، وهو من ولد مروان بن الحكم وكان شيعيا وهذا من العجب ، وهو صاحب كتاب الأغانى « 2 » .
ذكر البيعة لمحمد بن المستكفى وما كان من أمره
وفى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة « 3 » ظهر ببغداد بين الخاص والعام دعوة إلى رجل من أهل البيت اسمه محمد بن عبد اللَّه ، وقيل إنه الرجل الذي وعد به النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويحدد ما عفى من أمور الدين ، فمن كان من السّنة قال : إنه عباسى ، ومن كان من الشيعة قال : إنه
هامش
« 1 » كان صاحب مصر في هذا العهد ، شتراه الإخشيد وجعله أتابك ولده من بعده وللمتنبى المذكور مدح فيه وهجاء .
« 2 » كان يحفظ من الأغانى والأشعار والأخبار والآثار ما يدل على سعة علمه ، وقيل إنه سلب كتابة مؤلفين غيره ، وقيل كان يمتلك مكتبة أعانته على إثبات الأحاديث المسندة والنسب والروايات الصحيحة والمغازي المختلفة والخرافات العجيبة ، وقد أضاف ذلك كله إلى كتابه في خمسين سنة !
« 3 » فات النويري أن يذكر وفاة معز الدولة الذي حطم كبرياء الخلافة وأظهر الرفض وخلع خليفة وسجن آخر ( راجع تجارب الأمم 2 : 86 وما بعدها ، البداية والنهاية 11 : 262 ، المنتظم 6 : 432 ، 349 ، 7 : 39 ، ومواضع مختلفة في كتاب بروان La Domintaion desDailamites P . I 1 I 2 I 3 ( ParisI 932 ) A Literary History of persia ( Cambriggel 928 )