تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بهم ابن حمدان ، وسار هو والمتقى للَّه إلى بغداد . فلما قارباها هرب أبو الحسين البريدىّ منها إلى واسط ، وكان مقامه ببغداد ثلاثة أشهر وعشرين يوما . ودخل المتقى إلى بغداد ومعه بنو حمدان في / جيوش كثيرة ، واستوزر المتقى أبا إسحاق القراريطى وقلَّد توزون جانبي بغداد وذلك في شوال .

ذكر الحرب بين ابن حمدان والبريدى

قال « 1 » : ثم خرج بنو حمدان نحو واسط لقتال البريدى ، وسار أبو الحسين البريدى من واسط أيضا لقتالهم . فأقام ناصر الدولة بالمدائن وسير أخاه سيف الدولة وابن عمه الحسين بن سعيد في الجيش لقتاله ، فالتقوا تحت المدائن بفرسخين واقتتلوا عدّة أيام آخرها رابع ذي الحجة فانهزم سيف الدّولة إلى أخيه ، فأضاف إليه جماعة وردّه ، فقاتل وهزم أبا الحسين البريدىّ وأسر جماعة من أصحابه وقتل جماعة . وعاد ناصر الدّولة إلى بغداد ، فدخلها في ثالث عشر ذي الحجة ، وانحدر سيف الدولة من موضع المعركة إلى واسط فرأى البريدىّ قد انحدر منها إلى البصرة ، فأقام سيف الدولة بها . ودخلت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة .

ذكر ما اتفق لسيف الدولة بواسط ورجوع ناصر الدولة إلى الموصل

قال « 2 » : ولما أقام سيف الدولة بواسط ، قصد الانحدار إلى
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 285 . « 2 » ابن الأثير في الكامل 6 : 290 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 168 | النويري