تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

ذكر حال الأتراك بعد إصعاد سيف الدولة من واسط

قال « 1 » : ولما هرب سيف الدولة عاد الأتراك إلى معسكرهم ، فوقع الخلاف بين توزون وجخجخ وتنازعا الإمارة ، ثم استقرت الحال أن يكون توزون أميرا وجخجخ صاحب الجيش ، وتصاهرا . وطمع البريدى في واسط فأصعد إليها ، وتراسل هو وتوزون ولم يتفقا ، ثم بلغ توزون أن جخجخ يريد الانتقال إلى البريدى فكبسه في فراشه في ليلة الثاني عشر من شهر رمضان وسمله « 2 » .

ذكر عود سيف الدولة إلى بغداد وهربه منها

قال « 3 » : ولما هرب سيف الدولة من واسط قصد بغداد ، وأرسل إلى المتقى للَّه يطلب منه ما لا ليقاتل توزون إن قصد بغداد ، فأنفذ إليه أربعمائة ألف درهم ففرقها في أصحابه . وكان وصوله في ثالث عشر شهر رمضان ، ولما بلغ توزون وصول [ ابن حمدان ] « 4 » سيف الدولة إلى بغداد ترك كيغلغ بواسط في ثلاثمائة رجل وأصعد إلى بغداد / ، فلما سمع سيف الدولة بإصعاده رحل من بغداد .
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 291 . « 2 » استطاع مطهر بن طاهر المقدسي في كتابه « البدء والتاريخ » والمسعودي في كتابه « مروج الذهب » ومسكويه في « تجارب الأمم » أن يقدموا صورا دقيقة لموقف الأتراك - ولا سيما توزون - من الخلافة ، وبدا واضحا أن على الخليفة أن يستنجد بأحد ، وفى ترجمة الإخشيد يقفنا ابن تغرى بردى على صفحات من ذلك الصراع - راجع كتاب النجوم الزاهرة 3 : 255 ، 280 وسيف الدولة لماريوس كانار canard ( M ) SayfalDawla « 3 » ابن الأثير في الكامل 6 : 291 . « 4 » زيادة من ك 47 .