ذكر امارة توزون
قال « 1 » : ولما فارق سيف الدولة بغداد دخلها توزون ، وكان دخوله في الخامس والعشرين من شهر رمضان ، فخلع عليه المتقى للَّه وجعله أمير الأمراء ، وصار أبو جعفر الكرخي ينظر في الأمور كما كان الكوفي ينظر فيها . ولما سار توزون عن واسط أصعد إليها البريدى ، فهرب من بها من أصحاب توزون إلى بغداد ، فلم يمكنه المبادرة إلى واسط ، حتى استقرّت الأمور ببغداد ، ثم انحدر إلى واسط في ذي القعدة ، فأتاه أبو جعفر بن شيرزاد هاربا من البريدىّ ، ففرح « 2 » توزون به وقلَّده جميع أموره .
ذكر الوحشة بين المتقى وتوزون
قال « 3 » : كان محمد بن ينال الترجمان أكبر قواد توزون - وهو خليفته ببغداد - فلما انحدر إلى واسط سعى بمحمد إليه وقبّح ذكره عنده « 4 » فبلغ ذلك محمدا ، فنفر منه . وكان الوزير أبو الحسين ابن مقلة ضمن القرى المختصة بتوزون ببغداد فخسر فيها جملة ، فخاف أن يطالب بها ، وانضاف إلى ذلك اتصال ابن شيرزاد بتوزون / فخافه الوزير وغيره ، وظنوا أن مسيره إلى توزون
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 291
« 2 » في ك 47 « ففرح توزون به فقلده توزون جميع أموره »
« 3 » ابن الأثير في الكامل 6 : 292 .
« 4 » في ا « وقبيّح ذكره للَّه » ولا معنى له ، وما هنا عن الكامل 6 : 292 وفى ك 48 « وقبّح ذكره عند المتقى للَّه »