تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأمير أبو منصور بن المتقى وابن رائق يسلمان عليه ، فنثر الدنانير والدراهم على ولد المتقى . فلما أراد الانصراف من عنده ركب ولد المتقى وأراد ابن رائق الركوب فقال له ناصر الدولة : أقم اليوم عندي لنتحدث فيما تفعله ! فاعتذر بابن المتقى ، فألح عليه ابن حمدان فاستراب به / وجذب كمّه من يده فقطعه ، وأراد الركوب فشبّ به فرسه فسقط ، فصاح ابن حمدان « أن اقتلوه » فقتلوه وألقوه في دجلة . وأرسل ابن حمدان إلى المتقى يقول : إنه علم أن ابن رائق أراد أن يغتاله ففعل ما فعل « 1 » ، فردّ عليه المتقى ردا جميلا وأمره بالمسير إليه فسار ناصر الدولة إليه فخلع المتقى عليه ولقّبه ناصر الدّولة وجعله أمير الأمراء ، وذلك في مستهل شعبان ، وخلع على أخيه أبى الحسين ولقّبه سيف الدولة ، وكان قتل ابن رائق يوم الاثنين لسبع بقين من شهر رجب « 2 » ، ولما قتل سار الإخشيد من مصر إلى الشام فتسلمها .

ذكر عود المتقى للَّه إلى بغداد وهرب البريدى عنها

قال « 3 » : ولما قتل ابن رائق سارع الجند إلى الهرب من البريدىّ لسوء سيرته فهرب جخجخ وتوزون إلى المتقى في جماعة من الأتراك ، فأتوا الموصل في خامس شهر رمضان فقوى
هامش
« 1 » في ك 46 « أراد أن يغتاله فقتله وفعل به ما فعل » « 2 » راجع البداية والنهاية 11 : 202 . « 3 » ابن الأثير في الكامل 6 : 285 .