تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
المظفر من بيته وكان مخمورا فحبسوه أيضا ، . وأنفذ الوزير ابن مقلة إلى دار محمد من يحفظها من النّهب ، وكان ياقوت حينئذ مقيما بواسط ، فلما بلغه القبض على ابنيه انحدر يطلب فارس ليحارب ابن بويه ، وكتب إلى الراضي باللَّه يستعطفه ويسأل إيفاد ولديه ليساعداه على حربه .

ذكر حال أبى عبد اللَّه محمد البريدى وتقدمه

في هذه السنة قوى أمر أبى عبد اللَّه البريدى وعظم شأنه ، / وسبب ذلك أنه كان ضامنا لأعمال الأهواز ، ثم استولى عليها عسكر مرداويج الدّيلمى « 1 » ، وهزم ياقوت ، فجاء إلى البصرة وصار يتصرف في أسافل أعمال الأهواز مضافا إلى كتابة ياقوت . وادّعى أخواه - وكان إليهما ضمان السوس وجند يسابور أنّ دخل البلاد لسنة اثنتين وعشرين أخذه عسكر مرداويج وأنّ دخل البلاد لسنة ثلاث وعشرين لا يحصل منه شئ ، لأنّ نوّاب مرداويج ظلموا الناس فلم يبق لهم ما يزرعونه . وكان الأمر بضدّ ذلك في السنتين ، فبلغ ذلك الوزير ابن مقلة فأنفذ نائبا له ليحقّق الحال فواطأ ابني البريدى وكتب بصدقهما فحصّل لهما بذلك مالا عظيما وقويت نفوسهما وكان مبلغ ما أخذاه أربعة آلاف ألف دينار . وفيها قتل ناصر الدولة بن حمدان عمّه أبا العلاء بن حمدان ،
هامش
« 1 » كان كبير الديالمة ، وفى ظله تمت السلالة البويهية بالأخوة الثلاثة عماد الدولة وركن الدولة ومعز الدولة وكان مرداويج يقول : أنا أرد دولة العجم وأبطل ملك المنتظم 2686 )