وما بينهما فأحسن إلى رسوله وردّه برسالة ظاهرة إلى ابن مقلة يغالطه ، وأخرى باطنة إلى الخليفة الراضي باللَّه مضمونها أنه إن استدعى إلى الحضور وفوّضت إليه الأمور وتدبير الدولة ، فأم بجميع ما يحتاج إليه من نفقات الخليفة وأرزاق الجند . ولما سمع الخليفة ، لم يعد إليه جوابها .
ودخلت سنة أربع وعشرين وثلاثمائة :
ذكر القبض على الوزير ابن مقلة ووزارة عبد الرحمن بن عيسى وغيره
في هذه السنة عزم الوزير على المسير إلى ابن رائق لما عاد رسوله / بغير مال ، وحضر إلى دار الراضي في منتصف جمادى الأولى . فلما حضر الدّار قبض عليه المظفر بن ياقوت والحجرية وأعلموا الراضي بذلك ، فوافق رأيه فيه ، واستحسن فعلهم « 1 » . واختفى أبو الحسين بن أبي علي بن مقلة الوزير ، وسائر أولاده ، وحرمه وأصحابه . وطلب الحجرية والساجية من الخليفة أن يشير بوزير فردّ الاختيار إليهم ، فأشاروا بوزارة علي بن عيسى ، فأحضره الراضي باللَّه ، فامتنع وأشار بأخيه عبد الرحمن فاستوزره . وسلَّم إليه ابن مقلة فصادره ، ثم عجز عبد الرحمن عن تمشية الأمور وضاق عليه المال فاستعفى من الوزارة وقبض عليه وعلى أخيه علىّ في سابع شهر رجب ، واستوزر أبو جعفر محمد بن القاسم الكرخي ،
هامش
« 1 » في ك صفحة 35 « واستحسن فعله »