تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
على إحداهما صليب وقال : من أراد النصرانية انحاز إلى خيمة الصليب ليردّ عليه أهله وماله ، ومن أراد الإسلام انحاز إلى الخيمة الأخرى وله الأمان على نفسه ونبلغه مأمنه ، فانحاز أكثر المسلمين إلى خيمة الصّليب طمعا في أهلهم ومالهم . وسيّر مع الباقين بطريقا يبلغهم مأمنهم ، وفتحها بالأمان في مستهل جمادى الآخرة ، وملكوا شمشاط « 1 » وخرّبوا الأعمال ، وأكثروا القتل ، وفعلوا الأفاعيل الشنيعة ، وصار أكثر البلاد في أيديهم . ودخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة :

ذكر القبض على ابني ياقوت

/ في هذه السنة في جمادى الأولى قبض الراضي باللَّه على محمد والمظفر ابني ياقوت ، وكان سبب ذلك أن الوزير أبا علي بن مقلة كان قد قلق لتحكَّم محمد بن ياقوت في الدولة بأسرها ، وأنه هو ليس له حكم في شئ ، فسعى به إلى الرّاضى وأدام السّعاية . فلما كان في خامس الشهر ركب جميع القواد إلى دار الخليفة على عادتهم ، وحضر الوزير وأظهر الرّاضى أنه يريد يقلد جماعة من القواد أعمالا ، وحضر محمد بن ياقوت للحجبة ومعه كاتبه أبو إسحاق القراريطى . فخرج الخدم فاستدعوا محمد بن ياقوت إلى الخليفة فدخل مبادرا ، فعدلوا به إلى حجرة هناك فحبسوه ، ثم استدعوا القراريطى فدخل فعدلوا به إلى حجرة ، ثم استدعوا
هامش
« 1 » في الأصل : سميساط وفى ك صفحة 34 شميساط وقد آثرنا شمشاط لقربها من ملطية .