طباب « 1 » وما كرد الدّيلمى - وهو من الساجية - وانحدر إلى بغداد في منتصف شوال . فلما فارق الموصل عاد إليها [ ناصر الدولة ] « 2 » بن حمدان فاقتتل هو وما كرد الديلمي ، فانهزم ابن حمدان . ثم عاد وجمع عسكرا آخر ، والتقوا على نصيبين في ذي الحجة فانهزم ما كرد إلى الرّقّة ثم إلى بغداد ، وانحدر ابن طباب أيضا ، واستولى ابن حمدان على الموصل والبلاد وكتب إلى الخليفة يسأله الصّلح وأن يضمن البلاد فأجيب إلى ذلك . وفيها في المحرم قلَّد الراضي باللَّه ولديه أبا جعفر وأبا الفضل ناحيتي المشرق والمغرب مما / بيده ، وكتب بذلك إلى البلاد .
وفيها في ليلة الثاني عشر من ذي القعدة انقضّت الكواكب انقضاضا دائما مستمرا من أوّل الليل إلى آخره ، وهى الليلة التي أوقع القرمطي فيها بالحجاج .
وفيها مات محمد بن ياقوت في الحبس ، وانهم ابن مقلة أنه سمه وأطلق أخوه المظفر من الحبس بشفاعة ابن مقلة ، وحلف للوزير أنه يواليه ولا ينحرف عنه ولا يسعى له ولا لولده بمكروه فلم يف له .
وفيها أرسل الوزير ابن مقلة رسولا إلى محمد بن رائق بواسط وكان قطع الحمل عن الخليفة فطالبه بارتفاع أموال واسط والبصرة
هامش
« 1 » في ا ، ك صفحة 35 « بن طياب » وما هاهنا من ف صفحة 31 - ب موافقا لابن الأثير .
« 2 » زيادة من ك صفحة 35