تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
هارون كانا قد استترا من القاهر ، وجدّ في طلبهما فلم يظفر بهما فكانا يراسلان قوّاد السّاجية والحجرية ويخوّفانهم من شرّه ويذكران غدره ، وأنه لا يتمسّك بأيمانه ، وأنه قبض على طريف بعد نصحه له ، إلى غير ذلك . وكان ابن مقلة يجتمع بالقوّاد ليلا - تارة في زىّ أعمى وتارة في زىّ مكد وتارة في زىّ امرأة - ويغربهم بالقاهر . ثم إنه أعطى منجما كان لسيما رئيس الساجية ومقدّمهم مائتي دينار ، / وأعطاه الحسن مائة دينار فكان يذكر لسيما أن طالعه يقتضى أنّ القاهر ينكبه ويقتله . وأعطى ابن مقلة . أيضا شيئا لمعبّر « 1 » كان لسيما ، فكان يحذّره من القاهر [ باللَّه ] « 2 » فازداد نفورا ونقل إلى سيما أنّ القاهر يريد القبض عليه ، فجمع الساجية وأعطاهم السّلاح ، وأنفذ إلى الحجرية فاجتمعوا وتحالفوا على اجتماع الكلمة وقتل من خالف منهم . فاتصل ذلك بالقاهر وبوزيره الخصيبي فأرسل إليهم « ما الذي حملكم على هذا ؟ » فقالوا : قد صحّ عندنا أنّ القاهر يريد القبض على سيما وقد عمل مطامير ليحبس قوادنا فيها ! . فلما كان في يوم الأربعاء لستّ خلون من جمادى الأولى اجتمع الساجية والحجرية عند سيما وتحالفوا على القبض على القاهر ، فقال سيما : قوموا بنا الساعة حتى نمضى العزم ، فإنه إن تأخر علم به واحترز وأهلكنا ! وبلغ ذلك الوزير فأرسل سلَّاما الحاجب
هامش
« 1 » المعبر : مفسر الأحلام . « 2 » زيادة من ك صفحة 30
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 117 | النويري