ذكر وزارة أبى جعفر محمد بن القاسم وعزله وولاية الخصيبي
قال « 1 » : ولما قبض القاهر باللَّه على من ذكرناه وهرب ابن مقلة سأل : / من يصلح للوزارة ؟ فدلّ على أبى جعفر ابن القاسم بن عبيد اللَّه ، فاستوزره في شعبان فبقى وزيرا إلى يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من السنة ، فقبض القاهر باللَّه عليه وعلى أولاده وأخيه عبيد اللَّه وحرمه ، وكان مريضا بقولنج ، فبقى محبوسا ثمانية عشر يوما ومات ، فحمل إلى منزله وأطلق أولاده . واستوزر أبا العباس أحمد بن عبيد اللَّه بن سليمان الخصيبي فكانت وزارة أبى جعفر ثلاثة أشهر واثنى عشر يوما [ واللَّه تعالى أعلم ] « 2 » .
ذكر القبض على طريف السبكرى
كان طريف كما ذكرناه قد أعان القاهر باللَّه على القبض على من ذكرنا ، وثبّت قواعد دولته . فلما قوى القاهر باللَّه لم يقف عند أيمانه لطريف وبقى يسمعه ما يكره ، ويستخّف به ، ويعرض له بالأذى . فلما رأى ذلك خافه وتيقن السوء ، فلما قبض القاهر على الوزير أبى جعفر أحضر طريفا وقبض عليه ، فبقى محبوسا يتوقع القتل صباحا ومساء إلى أن خلع القاهر باللَّه .
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 229
« 2 » زيادة من ك صفحة 20