تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
معه إلى بغداد ولما وصلوا وفى لهم القاهر باللَّه ، وأطلق لعبد الواحد أملاكه وترك لوالدته المصادرة التي كان صادرها بها . واستولى أبو عبد اللَّه البريدىّ على البلاد ، وعسف أهلها ، وأخذ أموال التجار وعمل بأهل البلاد ما لا تعمله الفرنج ولم يمنعه أحد عما يريد وأعاد إخوانه إلى أعمالهم .

ذكر استيحاش مؤنس وأصحابه من القاهر

/ في هذه السنة استوحش مؤنس المظفر ويلبق الحاجب وولده علىّ والوزير أبو علي بن مقلة من القاهر باللَّه وضيقّوا عليه وعلى أسبابه . وكان سبب ذلك أن محمد بن ياقوت تقدم عند القاهر وعلت منزلته وصار يخلوبه ويشاوره ، فعظم ذلك على ابن مقلة لعداوة كانت بينه وبين ابن ياقوت ؛ فألقى إلى مؤنس أن محمدا يسعى به عند القاهر وأن عيسى الطبيب يسفر بينهما في التدبير عليه ، فوجّه مؤنس علىّ بن يلبق لإحضار عيسى الطبيب فوجده بين يدي القاهر ، فأخذه وأحضره عند مؤنس فسيره من ساعته إلى الموصل ، واجتمعوا على الإيقاع بمحمد بن ياقوت وكان في الخيام . فركب على ابن يلبق في جند ليكسه ، فوجده قد اختفى فنهب أصحابه ، واستتر محمد بن ياقوت . ووكل علي بن يلبق على دار الخليفة أحمد بن زيزك « 1 » وأمره بالتضييق على القاهر باللَّه وتفتيش كل من يدخل الدار ويخرج منها ،
هامش
« 1 » في شذرات الذهب 2 : 287 « ابن زبرك » وما هنا عن ف صفحة 32 - ب وفى « ا » غير منقوط