تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
/ لخلافته وأشرت بابن المقتدر باللَّه فخالفتم رأيي ، وفد بالغتم في الاستهانة به وما صبر على الهوان إلا من خبث طويّته ليدبّر عليكم ، فلا تعجلوا حتى تؤنسوه وينبسط إليكم ثم تعرفوا من وطأه من القواد والساجبة والحجرية واعملوا بعد ذلك ! فقال علىّ بن يلبق والحسن بن هارون : ما يحتاج إلى هذا التطويل فإن الحجبة لنا والدار في أيدينا وما نحتاج [ إلى ] « 1 » أن نستعين في القبض عليه بأحد لأنه بمنزلة طائر في قفص ! وعملوا على معالجته . فاتفق أن سقط يلبق من الدّابة فاعتلّ ولزم بيته ، فاتفق على وابن مقلة وحسّنا لمؤنس خلع القاهر وهوّنا عليه أمره ، فأذن لهما . فاتّفق رأيهما على أن يظهر أنّ أبا طاهر القرمطي دخل الكوفة وأن علىّ بن يليق سائر لقتاله ومنعه من بغداد ، فإذا دخل لوداع القاهر باللَّه قبض عليه ، . فأشاعا ذلك ، وكتب ابن مقلة رقعة إلى الخليفة يعرّفه ذلك ويقول : « إنني قد جهّزت علىّ بن يلبق ليسير في هذا اليوم وأن يحضر العصر للخدمة ليأمره مولانا بما يراه » فكتب القاهر في جوابه يشكره ويأذن في حضور ابن يلبق . فجاء جواب الخليفة وابن مقلة نائم فتركوه ولم يوصلوه إليه . فلما استيقظ كتب رقعة أخرى في المعنى ، فأنكر القاهر الحال . فهو في هذا إذ وصلته رقعة طريف السبكرى يذكر أن عنده نصيحة وأنه قد حضر في زىّ النّساء لينهيها إليه ، فاجتمع به القاهر ، فذكر له جميع ما عزموا عليه [ وما هم فيه ] « 2 » وما فعلوه من
هامش
« 1 » زيادة يقتضيها السياق . « 2 » زيادة من ك صفحة 29 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 111 | النويري