تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بمكة والمدينة والثّغور وعلى الضعفاء والمساكين ولا أستحل حلَّها ولا بيعها ، وإنما أوكل في بيع أملاكى ! فلما علم القاهر بذلك أحضر القاضي والشهود وأشهد هم على نفسه أنه قد حل وقوفها جميعها ووكل في بيعها ، فبيع ذلك كله واشتراه الجند من أرزاقهم . وتقدم القاهر بكبس الدار التي سعى إليه أنّ أولاد المقتدر اختفوا بها ، فلم يزل كذلك إلى أن وجد منهم أبا العباس الراضي وعليّا والعباس وهارون وإبراهيم والفضل فحملوا إلى دار الخلافة فصودروا على مال كثير ، وسلَّمهم علي بن يلبق لكاتبه الحسن بن هارون ، فأحسن صحبتهم وخدمهم . قال : « 1 » وقبض الوزير على جماعة من العمال وعزل بنى البريدىّ وصادرهم . / ودخلت سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة :

ذكر خبر عبد الواحد بن المقتدر ومن معه

كان عبد الواحد بن المقتدر باللَّه قد هرب عند قتل أبيه ومعه هارون بن غريب ومفلح ومحمد بن ياقوت وابنا رائق إلى المدائن كما قدمنا ، ثم انحدروا منها إلى واسط ، فخافهم الناس . فأما هارون بن غريب « 2 » فإنه كتب إلى بغداد في طلب الأمان لنفسه ويبذل مصادرة ثلاثمائة ألف دينار على أن يطلق له أملاكه وينزل
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 223 « 2 » في ك صفحة 27 « ومعه هارون بن غريب الخال ومحمد بن ياقوت »
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 107 | النويري