عن الأملاك التي استأجرها ، ويؤدى من أملاكه حقوق بيت المال القديمة . فأجابه القاهر ومؤنس إلى ذلك ، وكتب له كتاب أمان .
وقلَّد أعمال ماه الكوفة وماسبذان ومهرجانقذق ، وسار إلى بغداد وأما عبد الواحد فإنه خرج من واسط فيمن بقي معه ومضوا إلى السوس وسوق الأهواز فجنوا المال وطردوا العمال ، وأقاموا بالأهواز ، فجهز مؤنس إليهم جيشا كثيفا وجعل عليه يلبق وكان الذي حرّضهم على إيفاد الجيش أبو عبد اللَّه البريدى وبذل مساعدته معجلة خمسين ألف دينار على أن يولىّ الأهواز وعند استقراره في الولاية يعجّل ما بقي . فسنار الجيش وفيهم أبو عبد اللَّه ، وكان محمد بن ياقوت قد استبدّ / بالأموال والأمر ، فنفرت قلوب من معه من القوّاد لذلك . فلما قرب يلبق من واسط أظهروا ما في نفوسهم وفارقوه . ولما وصل إلى السوس فارق عبد الواحد ومحمد بن ياقوت الأهواز وسار إلى تستر ، وفارقهما من معهما من القواد إلى يلبق بأمان .
وبقى مفلح وسرور الخادم مع عبد الواحد فقالا لمحمد بن ياقوت : أنت معتصم بهذه المدينة وبمالك ورجالك ونحن لا مال معنا ولا رجال ومقامنا يضرّك ولا ينفعك وقد عزمنا على أخذ الأمان لنا ولعبد الواحد بن المقتدر ، ! فأذن لهما في ذلك فكتب إلى يلبق فأمّنهم ، فعبروا إليه . وبقى محمد بن ياقوت منفردا فتحير وضعفت نفسه فتراسل هو ويلبق واستقر بينهما أن يلبق يؤمنه ويضمن له أمان مؤنس والقاهر ، ففعل . وخرج محمد بن ياقوت
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 108
مساهمون: النويري
ص١٠٨