مكرم شابّ من شهود أبى عمر ، فاستخلف له أبو الذكر محمد بن يحيى التمّار ، ثم ورد إبراهيم بن محمد الطبري خليفة لعبد اللَّه ، ثم صرف عبد اللَّه وولى إبراهيم بن حمّاد فاستخلف أبا علىّ عبد الرحمن بن إسحاق ، ثم صرف هارون وولى أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن رزين ، وولىّ تكين أبا هاشم إسماعيل بن عبد الواحد الرّبعى .
ذكر خلافة القاهر باللَّه
هو أبو منصور محمد بن المعتضد باللَّه أبى العباس أحمد و [ قد ] « 1 » تقدم ذكر نسبه ، وأمّه أمّ ولد اسمها قبول . وهو التاسع عشر من الخلفاء العباسيين ، بويع له بعد مقتل أخيه المقتدر في يوم الخميس لليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة . قال . « 2 » ولمّا قتل المقتدر باللَّه عظم قتله على مؤنس كما ذكرناه فقال : / الرأي ننصب ولده أبا العباس في الخلافة فإنه تربيتى ، وهو صبىّ عاقل فيه دين وكرم ووفاء بما يقول ، فإذا جلس في الخلافة سمحت نفس جدّته والدة المقتدر وإخوته وغلمان أبيه ببذل الأموال ولم ينتطح في قتل المقتدر عنزان ! فعارضه أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختي « 3 » وقال :
بعد الكدّ استرحنا من خليفة له أم وخالة وخدم يدبرونه فنعود إلى تلك الحالة ، لا واللَّه لا نرضى إلا برجل كامل يدبر نفسه ويدبرنا !
هامش
« 1 » زيادة من ك صفحة 26
« 2 » ابن الأثير في الكامل 6 : 222
« 3 » بضم الباء نسبة إلى الجد نوبخت .