وقال الواقدىّ : لا خلاف عندنا أنه قتل ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وهو قول أبى اليقظان .
ودفن ليلا بموضع يقال له : حشّ كوكب ، وكوكب رجل من الأنصار ( الحشّ : البستان ) ، كان عثمان قد اشتراه وزاده في البقيع ، وهو أوّل من قبر فيه .
قال : وقد قيل : إنه صلَّى عليه عمرو بن عثمان ابنه ، وقيل : بل صلَّى عليه حكيم بن حزام ، وقال : بل صلَّى عليه المسور بن مخرمة . وقيل :
بل جبير بن مطعم . وقيل : بل مروان بن الحكم ، وقيل : كانوا خمسة أو ستة وهم : جبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام ، وأبو جهم ابن حذيفة ، ونيار بن مكرم ، وزوجتاه نائلة وأمّ البنين بنت عيينة .
ونزل قبره دينار ، وأبو جهم ، وجبير ، وكان حكيم ونائلة وأمّ البنين يدلونه ، فلمّا دفنوه غيّبوا قبره .
وروى أبو الفرج الاصفهاني بسند رفعه إلى نائلة بنت الفرافصه :
كتبت [ 1 ] إلى معاوية ، وبعثت بقميص عثمان رضى اللَّه عنه مع النعمان بن بشير وعبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة :
من نائلة بنت الفراقصة ، إلى معاوية بن أبي سفيان :
أمّا بعد ، فإنّى أذكَّركم باللَّه الذي أنعم عليكم ، وعلَّمكم الإسلام وهداكم من الضلالة ، وأنقذكم من غواية الكفر [ 2 ] ، ونصركم على العدوّ ، وأسبغ عليكم النعمة ، فأنشدكم اللَّه تعالى ، وأذكَّركم حقه
هامش
[ 1 ] الأغانى 16 : 324 وما بعدها .
[ 2 ] الأغانى : « من الكفر » .