تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وعبد اللَّه بن الزّبير ، وجدىّ بن مالك بن أبي عامر ، فاحتملوه ، فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بنى مازن : واللَّه لئن دفنتموه هاهنا ، لنخبرنّ النّاس غدا ، فاحتملوه ، وكان على باب ، وإنّ رأسه كان على الباب يقول : طق طق حتّى صاروا به إلى حشّ كوكب [ 1 ] فاحتفروا له ، وكانت عائشة بنت عثمان معها مصباح في حقّ [ 2 ] ، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال لها ابن الزّبير : واللَّه لئن لم تسكتي لأضربنّ الذي فيه عيناك ، فسكتت ، فدفن . قال مالك : وكان عثمان يمرّ بحشّ كوكب فيقول : إنّه سيدفن هاهنا رجل صالح . [ 3 ] . وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أرادوا أن يصلَّوا على عثمان رضى اللَّه عنه فمنعوه ، فقال أبو جهم بن حذيفة : دعوه ، فقد صلَّى عليه اللَّه ورسوله . وقد قيل : إنّ علىّ بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، وزيد بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وعامر بن نمير من أصحابه شهدوا جنازته . وقيل : إنه كفّن في ثيابه ولم يغسل . واختلف في سنة يوم قتل . فقال ابن إسحاق : قتل وهو ابن ثمانين سنة . وقال غيره : قتل وهو ابن ثمان وثمانين ، وقيل : تسعين . وقال قتادة : قتل وهو ابن ستّ وثمانين سنة .
هامش
[ 1 ] حش كوكب : مكان خارج البقيع . [ 2 ] الاستيعاب : في جرة . [ 3 ] الاستيعاب 1048 .