فلمّا خرجوا وثب غلام لعثمان على قتيرة فقتله ، وثار القوم فأخذوا ما وجدوا حتى أخذوا ما على النّساء ، وأخذ كلثوم التّجيبىّ ملاءة كانت على نائلة ، فضربه غلام لعثمان فقتله ، وانتهب القوم بيت المال .
قال : ووثب عمرو بن الحمق على صدر عثمان وبه رمق ، فطعنه تسع طعنات ، وأراد قطع رأسه ، فوقعت نائلة وأمّ البنين عليه فصحن وضربن الوجوه ، فقال ابن عديس : اتركوه ، وأقبل عمير ابن ضابئ البرجمىّ فوثب على عثمان ، فكسر ضلعا من أضلاعه ، وقال له : سجنت أبى حتّى مات في السّجن .
وكان قتله يوم الجمعة لثماني عشرة ، أو سبع عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة ، سنة خمس وثلاثين . ذكره المدائني عن أبي معشر عن نافع ، وعن أبي عثمان النّهدىّ ؛ أنّه قتل وسط أيّام التّشريق .
وقال ابن إسحاق : قتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة ، وأحد عشر شهرا ، واثنين وعشرين يوما من مقتل عمر بن الخطَّاب ، وعلى رأس خمس وعشرين سنة من متوفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
وقال الواقدىّ رحمه اللَّه : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي لحجة يوم التروية . وقد قيل : إنه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة .
روى هذه الأقوال كلَّها أبو عمر بن عبد البرّ .
هامش
[ 1 ] من ص .
[ 2 ] الاستيعاب 1048 .