تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
قال : لمّا رجع أهل مصر ، رجع أهل الكوفة وأهل البصرة فكأنّما كانوا على ميعاد [ واحد [ 1 ] ] ؛ فقال لهم علىّ رضى اللَّه عنه : كيف علمتم يا أهل الكوفة ، ويا أهل البصرة بما لقى أهل مصر ، وقد سرتم مراحل حتّى رجعتم ! هذا واللَّه أمر بيّت بليل ! فقالوا : ضعوه كيف شئتم ، لا حاجة لنا في هذا الرجل ، ليعتزلنا . قال : ثم أحاط القوم بعثمان ، ولم يمنعوه من الصلاة ، ولا منعوا من اجتماع النّاس به وكتب عثمان إلى أهل الأمصار يستنجدهم ، ويأمرهم بالحثّ للمنع عنه ، وبعرّفهم ما النّاس فيه ، فخرج أهل الأمصار على الصّعب والذّلول . فبعث معاوية حبيب بن مسلمة الفهرىّ [ 2 ] ، وبعث عبد اللَّه ابن سعد معاوية بن حديج . وخرج من الكوفة القعقاع بن عمرو . وقام بالكوفة نفر يحضّون على إعانة أهل المدينة ، منهم عقبة ابن عمرو ، وعبد اللَّه بن أبي أوفى ، وحنظلة الكاتب وغيرهم من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . ومن التابعين مسروق الأسود وشريح وعبد اللَّه بن عليم وغيرهم . وقام بالبصرة عمران بن حصين ، وأنس بن مالك ، وهشام ابن عامر وغيرهم من الصحابة .
هامش
[ 1 ] من ص . [ 2 ] ك : « العنزي » .