ولا محبّة ؛ وإنّما تركك الناس لمكانه ، فأرسل إلى علىّ فاستصلحته فانّ له قرابة [ منك ] [ 1 ] ، وهو لا يعصى .
فأرسل عثمان إلى علىّ فلم يأته وقال : قد أعلمته أنّى غير عائد ، فبلغ مروان مقالة نائلة فيه ، فجلس بين يدي عثمان فقال : يا ابنة الفرافصة ، فقال عثمان : لا تذكرنّها بحرف ، فأسوئ وجهك ، فهي واللَّه أنصح لي منك ، فكفّ مروان .
وأتى عثمان إلى علىّ بمنزله ليلا وقال له : إنّى غير عائد ، وإنّى فاعل ، فقال له علىّ : بعد ما تكلَّمت على منبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأعطيت من نفسك ، ثم دخلت بيتك ، فخرج مروان إلى النّاس يشتمهم على بابك ويؤذيهم ! فخرج عثمان من عنده وهو يقول : خذلتنى وجرأت النّاس علىّ ، فقال له علىّ : واللَّه إنّى لأكثر النّاس ذبّا عنك ؛ ولكنّى كلَّما جئت بشئ أظنّه لك رضا ، جاء مروان بأخرى ، فسمعت قوله ، وتركت قولي . ولم يعد علىّ يعمل ما كان يعمل إلى أن منع عثمان الماء . فغضب غضبا شديدا حتّى دخلت الرّوايا على عثمان رضى اللَّه عنه . واللَّه أعلم .
هامش
[ 1 ] من ص .