غلامك وكتابك وعليه خاتمك ، تأمر بجلدنا والمثلة بنا ، وطول حبسنا . فحلف أنّه ما كتب ولا أمر ولا علم فقال محمّد وعلىّ : صدق [ عثمان ] [ 1 ] . قال المصريّون : فمن كتبه ؟ قال : لا أدرى . قالوا : فيجترأ عليك ، ويبعث غلامك وجمل الصّدقة ، وينقش على خاتمك ، ويبعث إلى عاملك بهذه الأمور العظيمة وأنت لا تعلم ! [ قال : نعم ] [ 2 ] . قالوا : ما أنت إلَّا صادق أو كاذب ، فإن كنت كاذبا فقد استحققت الخلع لما أمرت به من قتلنا بغير حقّ ، وإن كنت صادقا فقد استحققت الخلع .
لضعفك عن هذا الأمر ، وغفلتك ، وخبث بطانتك ، ولا نترك هذا الأمر بيد من يقطع الأمر دونه .
فقال : لا أنزع قميصا ألبسنيه اللَّه ؛ ولكنّنى أتوب وأنزع .
قالوا : قد رأيناك تتوب ، ثمّ تعود ، ولسنا منصرفين حتّى نخلعك ، أو نقتلك [ 3 ] ، أو تلحق أرواحنا باللَّه ، وإن منعك أهلك وأصحابك قاتلناهم .
فقال : أمّا أن أتبرّأ من خلافة اللَّه فالقتل أحبّ إلىّ من ذلك ، وأمّا قتالكم من منعني فإنّى لا آمر بقتل أحد بقتالكم ، فمن قاتل فبغير أمرى .
وكثرت الأصوات واللَّغط ، فقام علىّ وأخرج القوم ومضى إلى منزله .
هامش
[ 1 ] من ص .
[ 2 ] من ص .
[ 3 ] ك : « نتركك » .