وقد ذكرنا فيما تقدّم في خلافة عمر رضى اللَّه عنه فتحها ، والخلاف فيه .
قال : فأتى سعيد جرجان ، فصالحوه على مائتي ألف ، ثم أتى طميسة وهى كلَّها من طبرستان ، متاخمة جرجان على البحر ، فقاتله أهلها ، فصلَّى صلاة الخوف وحاصرهم ، فسألوه الأمان فأعطاهم ، على ألَّا يقتل منهم رجلا واحدا ، واحتوى على ما في الحصن ، وفتح سعيد نامية ، وليست مدينة ، هي صحارى . . واللَّه أعلم .
ذكر غزو الصواري
كانت [ 1 ] هذه الغزوة في سنة إحدى وثلاثين ، وقيل في سنة أربع وثلاثين ، وكان سببها أنّ المسلمين لمّا فعلوا بأهل إفريقيّة ما فعلوا عند فتحها ، عظم ذلك على قسطنطين بن هرقل ، فخرج في جمع لم يجمع الرّوم مثله مذ كان الإسلام .
قيل : خرج في خمسمائة مركب ، وقيل : في ستّمائة ، وخرج المسلمون ، وعلى أهل الشّام معاوية بن سفيان ، وعلى البحر عبد اللَّه ابن سعد بن أبي سرح ، فالتقوا ، وقرّبوا السّفن بعضها إلى بعض ، فاقتتلوا بالسّيوف والخناجر ، فأنزل اللَّه نصره على المسلمين ، فانهزم قسطنطين جريحا ، ولم ينج من الرّوم إلا الشّريد ، وأقام عبد اللَّه بن سعد بذات الصّوارى بعد الهزيمة أيّاما ورجع .
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 3 : 58 .