وولَّى نيسابور قيس بن الهيثم السّلمىّ ، وسيّر جيشا إلى نسا ، وبيورد ففتحوهما صلحا ، وسيّر سريّة أخرى إلى سرخس ، فقاتل أهلها ، ثم طلبوا الأمان والصّلح على مائة رجل ، فصالح مرزبانها على ذلك ، فأحبيب إلى ذلك ، وسمّى مائة رجل ، ولم يذكر نفسه ، فقتله ، ودخل سرخس عتوة ، وأتى مرزبان طوس إلى عبد اللَّه ، فصالحه على ستّمائة ألف درهم .
وبعث جيشا إلى هراة عليهم عبد اللَّه بن خازم ، وقيل غيره ، فسار مرزبانها إلى ابن عامر وصالحه على هراة ، وباذغيس وبوشنج على ألفي ألف درهم ، ومائتي ألف درهم .
وكانت مرو كلَّها صلحا إلا قرية السّنج ، ( وهى بكسر السين المهملة ) ، فإنّها فتحت عنوة .
ووجّه الأحنف بن قيس إلى طخارستان ، فمرّ برستاق يعرف برستاق الأحنف ، فصالحوه على ثلاثمائة ألف درهم ، ومضى إلى مرو الرّوذ ، فقاتله أهلها ، فهزمهم ، ثم صالحهم مرزبانها على ستّمائة ألف درهم .
فاجتمع أهل طخارستان والجوزجان والطَّالقان ، والفارياب ومن حولهم ، فلقوه في خلق كثير ، فالتقوا واقتتلوا ، فهزمهم المسلمون وقتلوا منهم قتلا ذريعا ، وعاد إلى مرو الرّوذ ، ولحق بعض العدوّ بالجوزجان ، فوجّه إليهم الأحنف بن قيس الأقرع بن حابس التّميمىّ في جيش ، وقال : يا بنى تميم ، تحابّوا وتباذلوا تعتدل أموركم ،
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 422
مساهمون: النويري
ص٤٢٢