[ منعهم ] [ 1 ] ممّن أرادهم من ورائهم . وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوّهم من الرّوم ، ويكون طريق المسلمين إلى العدوّ عليهم ، فقبلوا ذلك منهم ، وعادوا عنهم .
وشهد هذه الغزاة جماعة من الصحابة ، منهم : أبو ذرّ الغفاري ، وعبادة بن الصّامت ، ومعه زوجته أمّ حرام بنت ملحان ، وأبو الدّرداء شدّاد بن أوس .
وفى هذه الغزاة ماتت أمّ حرام ، ألقتها بغلتها بجزيرة قبرس فاندقّ عنقها ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخبرها أنّها من أوّل من يغزو في البحر .
قال : وبقى عبد اللَّه بن قيس على البحر ، فغزا خمسين غزاة في البحر ، من بين شاتية ، وصائفة ، لم ينكب أحد من جنده ، وكان يدعو اللَّه أن يعافيه في جنده ، ثم خرج هو في قارب طليعة ، فانتهى إلى المرفأ من أرض الرّوم ، وعليه مساكين يسألون ، فتصدّق عليهم ، فرجعت امرأة منهم إلى قريتها ، فقالت : هذا عبد اللَّه بن قيس في المرفأ فبادروا إليه ، وهجموا عليه ، فقتلوه ، بعد أن قاتلهم ، فأصيب وحده ، ونجا الملَّاح حتّى أتى أصحابه فأعلمهم ، فجاؤوا حتّى رسوا بالمرفأ وعليهم سفيان بن عوف الأزدىّ ، فخرج إليهم فقاتلهم .
وقيل لتلك المرأة بعد ذلك : بأىّ شئ عرفت عبد اللَّه بن قيس ؟
قالت : كان كالتّاجر ، فلمّا سألته أعطاني كالملك ، فعرفته بهذا .
ولمّا كانت سنة اثنتين وثلاثين أعان أهل قبرس الرّوم على غزو
هامش
[ 1 ] من ابن الأثير .