تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
[ منعهم ] [ 1 ] ممّن أرادهم من ورائهم . وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوّهم من الرّوم ، ويكون طريق المسلمين إلى العدوّ عليهم ، فقبلوا ذلك منهم ، وعادوا عنهم . وشهد هذه الغزاة جماعة من الصحابة ، منهم : أبو ذرّ الغفاري ، وعبادة بن الصّامت ، ومعه زوجته أمّ حرام بنت ملحان ، وأبو الدّرداء شدّاد بن أوس . وفى هذه الغزاة ماتت أمّ حرام ، ألقتها بغلتها بجزيرة قبرس فاندقّ عنقها ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخبرها أنّها من أوّل من يغزو في البحر . قال : وبقى عبد اللَّه بن قيس على البحر ، فغزا خمسين غزاة في البحر ، من بين شاتية ، وصائفة ، لم ينكب أحد من جنده ، وكان يدعو اللَّه أن يعافيه في جنده ، ثم خرج هو في قارب طليعة ، فانتهى إلى المرفأ من أرض الرّوم ، وعليه مساكين يسألون ، فتصدّق عليهم ، فرجعت امرأة منهم إلى قريتها ، فقالت : هذا عبد اللَّه بن قيس في المرفأ فبادروا إليه ، وهجموا عليه ، فقتلوه ، بعد أن قاتلهم ، فأصيب وحده ، ونجا الملَّاح حتّى أتى أصحابه فأعلمهم ، فجاؤوا حتّى رسوا بالمرفأ وعليهم سفيان بن عوف الأزدىّ ، فخرج إليهم فقاتلهم . وقيل لتلك المرأة بعد ذلك : بأىّ شئ عرفت عبد اللَّه بن قيس ؟ قالت : كان كالتّاجر ، فلمّا سألته أعطاني كالملك ، فعرفته بهذا . ولمّا كانت سنة اثنتين وثلاثين أعان أهل قبرس الرّوم على غزو
هامش
[ 1 ] من ابن الأثير .