تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
المدينة من مدخل خفىّ ، فلزم المسلمون ذلك المدخل حتّى دخلوها منه وفتحوها عنوة ، فلمّا فرغ ابن عامر منها عاد إلى إصطخر وفتحها عنوة بعد أن حاصرها ورماها بالمجانيق ، وقتل بها خلقا كثيرا من الأعاجم ، وأفنى أكثر أهل البيوتات ، ووجوه الأساورة ، وكانوا قد لجئوا إليها . وقيل : إنّ أهل إصطخر لما نكثوا عاد إليها ابن عامر قبل وصوله إلى جور ، فملكها عنوة ، وعاد إلى جور ، وأتى درابجرد فملكها ، وكانت منتقضة أيضا ، ووطىء أهل فارس وطأة لم يزالوا منها في ذلّ . وكتب إلى عثمان بالخبر ، فكتب إليه أن استعمل على بلاد فارس هرم بن حيّان اليشكرىّ ، وهرم بن حيّان العبدىّ ، والخرّبت ابن راشد ، والتّرجمان الهجيمىّ . وأمره أن يفرّق كور خراسان على جماعة ، فيجعل الأحنف بن قيس على المروين . وحبيب بن قرّة اليربوعىّ على بلخ ، وخارجة ابن عبد اللَّه بن زهير على هراة ، وأمير بن أحمر على طوس ، وقيس ابن هبيرة وقيسا السّلمىّ على نيسابور ، واللَّه أعلم .

ذكر غزو طبرستان

في [ 1 ] سنة ثلاثين غزا سعيد بن العاص عامل الكوفة طبرستان ومعه الحسن والحسين وابن عبّاس ، وابن عمر ، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وحذيفة بن اليمان . وابن الزّبير وغيرهم ، ولم يغزها غيره أحد على أصحّ الأقوال .
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 3 : 54 .