دعوت الطريد فأدنيته
خلافا لما سنّه المصطفى
وولَّيت قرباك أمر العباد
خلافا لسنّة من قد مضى
وأعطيت مروان خمس الغنيم
ة آثرته وحميت الحمى
وما لا أتاني به الأشعرىّ
من الفىء أعطيته من دنا
فإنّ الأمينين قد بيّنا
منار الطَّريق عليه الهدى
فما أخذا غيلة درهما
ولا قسّما درهما في هوى
قال : ولما فتحت إفريقيّة أمر عثمان عبد اللَّه بن نافع بن عبد القيس أن يسير إلى الأندلس ، فأتاها من البحر ، ففتح اللَّه تعالى على المسلمين .
وفى سنة سبع وعشرين فتحت إصطخر ، وهو الفتح الثاني ، وكان فتحها الآن على يد عثمان بن أبي العاص .
وقد ذكرنا الأول في خلافة عمر . وفيها غزا معاوية بن سفيان رضى اللَّه تعالى عنه قبرس .
ذكر فتح جزيرة قبرس
كان [ 1 ] فتحها على يد معاوية بن أبي سفيان ، واختلف في وقته ، فقيل : فتحت في سنة ثمان وعشرين ، وقيل : في سنة تسع وعشرين ، وقيل : في سنة ثلاث وثلاثين .
وكان قد ألحّ على عمر رضى اللَّه عنه في غزو البحر ، وذكر قرب
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 4 : 258 ، 262 ، تاريخ ابن الأثير 3 : 48 .