تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فكان من أمر فتح إفريقيّة ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في الباب السّادس من القسم الخامس من هذا الفنّ في أخبار إفريقيّة ، وبلاد المغرب بما هو أبسط من هذا القول ، وهو السّفر الثّانى والعشرون من هذه النّسخة . قال : لمّا فتحت سبيطلة وهى دار الملك ، وجد فيها من الأموال ما لم يكن في غيرها ، فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار ، وسهم الرّاجل ألف دينار . وبعث عبد اللَّه بن سعد جيوشه في البلاد ، فبلغت قفصة ، فسبوا وغنموا ، وبعث عسكرا إلى حصن الأجم ، وقد احتمى به أهل البلاد ، فحصره وفتحه بالأمان ، فصالحه أهل إفريقيّة على الفىء ، ألف وخمسمائة ألف دينار . وسار عبد اللَّه بن الزّبير إلى عثمان بالبشارة ، وتنفّل [ 1 ] بابنة الملك ، ثم عاد عبد اللَّه بن سعد من إفريقيّة إلى مصر ، وكان مقامه بها سنة وثلاثة أشهر ، ولم يفقد من المسلمين إلَّا ثلاثة عشر رجلا ، وحمل خمس إفريقيّة إلى المدينة ، فابتاعه مروان بن الحكم بخمسمائة ألف دينار ، فوضعها عنه عثمان وهو مما أخذ عليه ، وأنكره الصّحابة رضى اللَّه تعالى عنه ، وقال في ذلك عبد الرحمن بن حنبل أحد الصّحابة رضى اللَّه تعالى عنهم :
أحلف باللَّه جهد اليمين ما ترك اللَّه أمرا سدى ولكن جعلت لنا فتنة لكي نبتلى بك أو تبتلى
هامش
[ 1 ] في ابن الأثير 3 : 46 : « ونفل عبد اللَّه بن الزبير ابنة الملك » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 413 | النويري