تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عمر أمس ، ونقتل ابنه اليوم ! فقال عمرو بن العاص : إنّ اللَّه قد أعفاك أن يكون لك هذا الحدث ، ولك على المسلمين سلطان . فقال عثمان : أنا وليّه ، وقد جعلتها دية ، واحتملتها [ 1 ] في مالي . وقيل في فداء عبيد اللَّه غير ذلك . [ قال القماذيان بن الهرمزان [ 2 ] ] : كانت العجم بالمدينة يستروح [ 3 ] بعضها إلى بعض ، فمرّ فيروز بأبى ، ومعه خنجر له رأسان ، فتناوله منه ، وقال له : ما تصنع به ؟ قال : أسنّ به ، فرآه رجل ، فلمّا أصيب عمر قال : رأيت الهرمزان دفعه إلى فيروز ، فأقبل عبيد اللَّه فقتله . فلمّا ولَّى عثمان أمكنني منه ، فخرجت به وما في الأرض أحد إلَّا معي ، إلَّا أنّهم يطلبون إلىّ فيه ، فقلت لهم : إلى قتله ؟ قالوا : نعم ، وسبّوا عبيد اللَّه ، قلت : أفلكم منعه ؟ قالوا : لا ، وسبّوه ، فتركته للَّه ولهم ، فحملوني ، فو اللَّه ما بلغت المنزل إلَّا على رؤس النّاس . والأوّل أصح وأشهر ؛ لأنّ عليّا لما ولى الخلافة أراد قتل عبيد اللَّه ، فهرب منه إلى معاوية بالشّام ، ولو كان إطلاقه بأمر ولىّ الدّم لم يعرض له علىّ رضى اللَّه عنه . قال أبو عمر : وكان عبيد اللَّه من أنجاد قريش وفرسانهم ، قتل بصفّين مع معاوية ، وكان يومئذ على الخيل ، فرماه أبو زبيد الطائىّ .
هامش
[ 1 ] ك : « وأحتملها » . [ 2 ] من ص . [ 3 ] ك : « يتزوج » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 396 | النويري