ابن عبد الرحمن بن عمر ، سمّى المجبّر لأنّه وقع وهو غلام فتكسّر ، فأتى به إلى عمته حفصة أمّ المؤمنين ، فقيل لها : انظرى إلى ابن أخيك المكسّر فقالت : ليس بالمكسّر ولكنّه المجبّر .
وقال الزّبير : هلك عبد الرحمن الأصغر ، وترك ابنا صغيرا ، أو حملا ، فسمّته حفصة : عبد الرحمن ، ولقّبته المجبّر ، « وقالت :
لعلّ اللَّه يجبره .
وعبيد اللَّه بن عمر ولد على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ولم ينقل أنّه روى عنه ، ولا سمع منه ، وهو الَّذى حدّه عمر في شرب الخمر ، وهو الَّذى وثب على الهرمزان فقتله ، وقتل معه نصرانيّا اسمه جفينة من أهل الحيرة ، وقد اتهمهما أنّهما أغريا أبا لؤلؤة بقتل عمر . وقتل أيضا ابنة لأبى لؤلؤة طفلة ، ولما ضرب الهرمزان بالسّيف قال : لا إله إلَّا اللَّه ، فلمّا قتل هؤلاء أخذه سعد ابن أبي وقّاص وحبسه في داره ، وأحضره عند عثمان . وكان عبيد اللَّه يقول : واللَّه لأقتلنّ رجالا ممّن شرك في دم أبى ، يعرّض بالمهاجرين والأنصار .
قالوا : وإنّما قتل هؤلاء ، لأنّ عبد الرحمن أبى بكر قال غداة قتل عمر : رأيت عشيّة أمس الهرمزان ، وأبا لؤلؤة ، وجفينة ، وهم يتناجون ، فلمّا رأوني ثاروا ، وسقط منهم خنجر له رأسان ، نصابه في وسطه ، وهو الخنجر الذي ضرب به عمر ، فقتلهم عبيد اللَّه .
فلمّا أحضره عثمان قال : أشيروا علىّ في هذا الَّذى فتق في الإسلام ما فتق ، فقال علىّ : أرى أن تقتله . فقال بعض المهاجرين : قتل
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 395
مساهمون: النويري
ص٣٩٥