وكان عبد اللَّه يتقدّم في المواقف بعرفة وغيرها [ إلى المواضع ] [ 1 ] الَّتى كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقف فيها ، فكان ذلك يعزّ على الحجّاج ، فأمر الحجاج رجلا معه حربة مسمومة ، فلما دفع النّاس من عرفة ، لصق به ذلك الرّجل ، فأمرّ الحربة على قدمه وهو في غرز راحلته ، فمرض منها إيّاما ، فدخل عليه الحجّاج يعوده ، فقال : من فعل ذلك بك يا أبا عبد الرّحمن ؟ قال : وما تصنع به ؟ قال : قتلني اللَّه إن لم أقتله .
قال : ما أراك فاعلا ، أنت الذي أمرت الَّذى نخسنى بالحربة . قال لا نفعل يا أبا عبد الرحمن وخرج عنه . وقيل : إنّه قال للحجّاج : إذ قال له : من فعل بك ؟ قال : أنت الَّذى أمرت بإدخال السّلاح في الحرم ، فلبث أيّاما ثم مات رضى اللَّه عنه ، وصلَّى عليه الحجّاج .
وأما عبد الرّحمن الأكبر ، فإنّه أدرك لسنّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ولم يحفظ عنه .
وعبد الرحمن الأوسط وهو أبو شحمة هو ؛ الذي ضربه عمرو ابن العاص بمصر في الخمر ، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ، ثم مرض ومات بعد شهر .
كذا رواه معمر عن الزّهرىّ ، عن سالم ، عن أبيه ، وأهل العراق ! يقولون : إنّه مات تحت سياط عمر .
قال ابن عبد البرّ : وذلك غلط . وقال الزّبير : أقام عليه عمر حدّ الشراب ، فمرض ومات وعبد الرحمن الأصغر ، هو أبو المجبّر ، واسم المجبّر عبد الرحمن
هامش
[ 1 ] من ص .