وقيل : كان قد خرج في اليوم الذي قتل فيه ، وجعل امرأتين له بحيث تنظران إلى فعله وهما : أسماء بنت عطارد بن حاجب التّميمىّ ، وبحريّة بنت هانئ بن قبيصة ، فلمّا برز شدّت عليه ربيعة فنشب [ 1 ] بينهم فقتلوه ، وكان على ربيعة يومئذ زياد بن خصفة التّميمىّ ، فقيل له : إنّ هذه بحريّة ، فسقط عبيد اللَّه ميّتا قرب فسطاطه ، وقد بقي طنب من طنبة الفسطاط لا وتد له ، فجرّوه ، وشدّوا الطَّنب برجله ، وأقبلت امرأتاه حتّى وقفتا عليه ، فبكتا وصاحتا ، فخرج زياد بن خصفة [ فقيل له : إن هذه بحرية بنت هانئ ] [ 2 ] فقال : ما حاجتك يا بنت أخي ؟ فقالت : زوجي قتل ، تدفعه إلىّ ، قال :
نعم ، فخذيه ، فحملته على بغل ، فذكر أنّ يديه ورجليه خطَّتا على الأرض من فوق البغل [ 3 ] ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصّواب ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد .
هامش
[ 1 ] ك : « فثبت » .
[ 2 ] من ص الاستيعاب .
[ 3 ] الاستيعاب 1011 ، 1012 .