وتزوّج لهيّة [ 1 ] ، امرأة من اليمن ، فولدت له عبد الرحمن الأوسط ، وقيل الأصغر . وقيل : كانت أمّ ولد ، وكانت عنده فكيهبة أمّ ولد فولدت له زينب ، وهى أصغر ولد عمر .
وتزوّج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وقد تقدّم خبرها عند ذكر عبد اللَّه بن أبي بكر .
ومن أولاده رضى اللَّه عنه : عبد الرّحمن ، وكنيته أبو شحمة ؛ وقيل : إنه كان له ولد يقال له : مجبّر .
ولنفصّل هذا الفصل بذكر شئ من أخبار من أدرك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من أولاد عمر ، ومن ولد في حياته [ أما عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما فإنّه أسلم مع أبيه ، وهو صغير لم يبلغ الحلم وكان أول مشاهده ] [ 2 ] الخندق .
وقيل : أحد ؛ لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ردّه يوم بدر لصغر سنّه ، وشهد الحديبية ، وكان رضى اللَّه عنه من أهل الورع والعلم ، كثير الاتّباع لآثار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، شديد التّحرّى والاحتياط في فتواه . وكان لا يتخلَّف عن السّرايا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم كان بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كثير الحجّ .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لحفصة بنت عمر :
« إن أخاك عبد اللَّه رجل صالح لو كان يقوم من اللَّيل »
، فما ترك بعدها قيام الليل . وقعد عن حرب علىّ لمّا أشكلت عليه لورعه ، ثم ندم على ذلك
هامش
[ 1 ] ك . « لهبة » .
[ 2 ] من ص .