تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ثلاثة عشر رجلا ، فانكفأ عليه رجل من خلفه فاحتضنه ، وحمل عمر ، فماج النّاس بعضهم في بعض حتّى قال قائل : الصّلاة يا عباد اللَّه ، طلعت الشمس . فقدّموا عبد الرّحمن بن عوف فصلَّى بنا بأقصر سورتين في القرآن ، ( إذا جاء نصر اللَّه والفتح ) و ( إنّا أعطيناك الكوثر ) ، واحتمل عمر ، ودخل النّاس عليه ، فقال : يا عبد اللَّه بن عبّاس ، اخرج فناد في النّاس : أعن ملإ منكم هذا ؟ فخرج ابن عبّاس ، فقال : أيّها النّاس ، إنّ أمير المؤمنين يقول : أعن ملأ منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ اللَّه ! واللَّه ما علمنا ولا اطَّلعنا . وقال : ادعوا إلىّ الطبيب فدعى الطبيب فقال : أىّ الشّراب أحبّ إليك ؟ فقال : النّبيذ ، فسقى نبيذا فخرج من بعض طعناته ، فقال النّاس : هذا دم ، هذا صديد ، فقال : اسقونى لبنا ، فسقى لبنا ، فخرج من الطَّعنة ، فقال له الطَّبيب : لا أرى أن تمسى ، فما كنت فاعلا فافعل . وروى أبو عمر أيضا بسنده إلى عوف بن عوف بن مالك الأشجعىّ : أنّه [ 1 ] رأى في المنام ، كأنّ النّاس جمعوا ، فإذا فيهم [ رجل ] [ 2 ] فرعهم فهو فوقهم بثلاثة أذرع . قال : فقلت : من هذا ؟ فقالوا : عمر . قلت : ولم ؟ قالوا : لأنّ فيه ثلاث خصال ، لأنّه لا يخاف في اللَّه لومة لائم ، وأنّه خليفة مستخلف ، وأنّه شهيد مستشهد . قال : فأتى أبو بكر فقصّها عليه ، فأرسل إلى عمر فدعاه ليبشّره ،
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 1156 . [ 2 ] من الاستيعاب .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 375 | النويري