أن يدفن مع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأبى بكر رضى اللَّه عنه ، ثم قال :
يا عبد اللَّه ، إن اختلف القوم فكن مع الأكثر ، فإن تساووا فكن مع الحزب الَّذى فيه عبد الرّحمن بن عوف .
يا عبد اللَّه ، ائذن للنّاس ، فدخل عليه المهاجرون والأنصار ، فجعلوا يسلَّمون عليه ، فيقول لهم : هذا عن ملإ منكم ؟
فيقولون : معاذ اللَّه ! ودخل كعب الأحبار مع النّاس ، فلما رآه عمر رضى اللَّه تعالى عنه قال :
وأوعدنى كعب ثلاثا أعدّها
ولا شكّ أنّ القول ما قاله كعب
وما بي حذار الموت إنّى لميّت
ولكن حذار الذّنب يتبعه الذّنب
قال : ولمّا طعن أبو لؤلؤة عمر ، ومن طعن معه ، رمى عليه رجل من أهل العراق برنسا ، ثم نزل عليه ، فلمّا رأى أنّه لا يستطيع أن يتحرّك ، وجأ نفسه فقتلها .
قال أبو عمر بن عبد البرّ : ومن أحسن شئ يروى في مقتل عمر وأصحّه ما رواه بسنده إلى عمرو بن ميمون ، قال : [ 1 ] شهدت عمر يوم طعن ومات ، وما منعني أن أكون في الصّفّ المقدّم إلَّا هيبته - وكان رجلا مهيبا - فكنت في الصّفّ الَّذى يليه ، فأقبل عمر ، فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، ففاجأ عمر قبل أن تستوى الصّفوف ، ثم طعنه ثلاث طعنات ، فسمعت عمر وهو يقول :
دونكم الكلب فإنّه قد قتلني ، وماج النّاس وأسرعوا إليه ، فجرح
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 1153 .