تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فجاء عمر فقال لي أبو بكر : أقصص ، قال : فلمّا بلغت خليفة مستخلف ، زبرنى [ 1 ] عمر وانتهرني ، وقال : اسكت ، تقول هذا وهو حىّ ! قال : فلمّا كان هذا بعد ، وولى عمر ، مررت بالمسجد وهو على المنبر ، فدعاني وقال : أقصص علىّ رؤياك ، فقصصتها ، فلمّا قلت : إنّه لا يخاف في اللَّه لومة لائم قال : إنّى لأرجو أن يجعلني اللَّه منهم ، قال فلمّا قلت : « خليفة مستخلف » قال : قد استخلفنى اللَّه ، وأسأله أن يعينني على ما ولَّانى ، فلما أن ذكرّت : « شهيد مستشهد » ، قال : أنّى لي بالشّهادة وأنا بين أظهركم تغزون ولا أغزو ! ثم قال : بلى يأتي اللَّه بها إن شاء ، يأتي اللَّه بها إن شاء [ 2 ] . وقد روى معمر عن الزّهرى ، عن سالم ، عن ابن عمر رضى اللَّه تعالى عنهم : أنّ النّبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رأى على عمر قميصا أبيض ، فقال : أجديد قميصك هذا ، أم غسيل ؟ قال : بل غسيل . قال : « البس جديدا ، وعش حميدا ، ومت شهيدا ، ويرزقك اللَّه قرّة عين في الدّنيا والآخرة » ، قال : وإيّاك يا رسول اللَّه . وروى عن عائشة رضى اللَّه عنها ، قالت : ناحت الجنّ على عمر قبل أن يقتل بثلاث ، فقالت :
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت له الأرض تهتزّ العضاه بأسوق
هامش
[ 1 ] زبرنى : نهرنى . [ 2 ] الاستيعاب 1156 .