تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بلغني [ 1 ] أنّك اتّخذت قصرا جعلته حصنا ، ويسمّى قصر سعد ، وبينك وبين النّاس باب ، فليس بقصرك ؛ ولكنّه قصر الخبال ، انزل منه ممّا يلي بيوت الأموال ، وأغلقه ، ولا تجعل على القصر بابا يمنع الناس من دخوله . فحلف له سعد ما قال الَّذى قالوا ، ورجع محمد ، وأبلغ عمر قوله ، فصدّقه . وكانت ثغور الكوفة أربعة : حلوان وعليها القعقاع بن عمرو ، وماسبذان وعليها ضرار بن الخطَّاب ، وقرقيسياء وعليها عمرو بن مالك ، أو عمرو بن عقبة بن نوفل ، والموصل وعليها عبد اللَّه بن المعتمر . وكان بها خلفاؤهم إذا غابوا عنها . وولى سعد الكوفة بعد ما اختطَّت ثلاث سنين ونصفا ، سوى ما كان بالمدائن قبلها . واللَّه تعالى أعلم .

ذكر عزل خالد بن الوليد

وفى هذه السّنة عزل خالد بن الوليد عمّا كان عليه من التّقدّم على الجيوش ، وسبب ذلك أنّه أدرب [ 2 ] هو وعياض بن غنم ، فأصابا أموالا عظيمة ، وكانا توجّها من الجابية بعد رجوع عمر إلى المدينة . وقيل : إنّ مسير خالد مع عياض كان لفتح الجزيرة ، فبلغ النّاس
هامش
[ 1 ] ص : « بلغه » . [ 2 ] يقال أدرب القوم ؛ إذا دخلوا أرض العدو من بلاد الروم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 342 | النويري