تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

ذكر بناء المسجد الحرام

[ وفى هذه السنة اعتمر عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه وبنى المسجد الحرام ، ووسّع فيه ، وأقام بمكَّة عشرين ليلة ، وهدم على أقوام أبوا أن يبيعوا ، ووضع أثمان دورهم في بيت المال حتى أخذوا ، وكانت عمرته في شهر رجب ، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت ، واستأذنه فأذن لهم وشرط عليهم ، أنّ ابن السبيل أحقّ بالظلّ والماء ] [ 1 ] .

ذكر عزل المغيرة بن شعبة

وفى هذه السّنة عزل عمر رضى اللَّه عنه المغيرة بن شعبة عن البصرة ، واستعمل عليها أبا موسى الأشعرىّ ، وكان سبب ذلك أنّه كان بينه أو بين أبى بكرة منافرة ، وكانا متجاورين بينهما طربق ، وكانا في مشربتين ، في كل واحدة منهما كوّة مقابلة للأخرى ، فاجتمع إلى أبى بكرة نفر يتحدّثون في مشربته ، فهبّت الرّيح ، ففتحت باب الكوّة ، فقام أبو بكرة ليردّه ، فبصر بالمغيرة ، وقد فتحت الريح باب كوّته ، وهو بين رجلي امرأة ، فقال للنّفر : قوموا وانظروا ، فنظروا ، وهم : أبو بكرة ونافع بن كلدة ، وزياد بن أبيه ، وهو أخو أبى بكرة لأمّه ، وشبل بن معبد البجلىّ ، فقال لهم : اشهدوا . قالوا : ومن هذه ؟ قال : أمّ جميل بنت الأفقم ، وكانت من بنى عامر بن صعصعة ، وكانت تغشى المغيرة والأمراء ، وكان بعض النّساء يفعلن ذلك
هامش
[ 1 ] من ص .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 345 | النويري