تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

ذكر فتح موقان

ولما [ 1 ] فرغ سراقة من الباب أرسل بكير بن عبد اللَّه ، وسلمان ابن ربيعة ، وحبيب بن مسلمة وحذيفة بن أسيد إلى أهل تلك الجبال المحيطة بأرمينية ، فوجّه بكيرا إلى موقان ، وحبيبا إلى تفليس ، وحذيفة إلى جبال اللَّان ، وسلمان إلى الوجه الآخر ، وكتب سراقة بالفتح وبإرسالهم إلى عمر ، فسرّ بذلك . ثم مات سراقة بعد أن استوثق له الأمر ، واستخلف عبد الرحمن ابن ربيعة ، ولم يفتتح أحد من القوّاد إلا بكير بن عبد اللَّه ؛ فإنّه صالح أهل موقان على الجزية ؛ على كل محتلم دينار ، وذلك بعد أن فضّ أهل موقان ، ثم تراجعوا . وقيل : كان الفتح في سنة إحدى وعشرين ، وأقرّ عمر عبد الرحمن على فرج الباب ، وأمره بغزو التّرك . واللَّه تعالى أعلم ، وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمد وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .

ذكر غزو الترك

قال [ 2 ] : ولمّا أمر عمر رضى اللَّه عنه عبد الرحمن بن ربيعة بغزو التّرك خرج بالنّاس [ حتى قطع الباب ] [ 3 ] فقال له شهريار : ما تريد أن تصنع ؟ قال : أريد بلنجر والترك . قال : إنّا لنرضى منهم
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 14 . [ 2 ] ابن الأثير 3 : 14 . [ 3 ] من ابن الأثير .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 269 | النويري