تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فلمّا دنا الأحنف من مرو ، خرج يزدجرد منها إلى مرو الرّوذ ، ونزل الأحنف مرو الشّاهجان . وكتب يزدجرد إلى خاقان ملك التّرك وإلى ملك الصّغد وإلى ملك الصّين يستمدّهم . وخرج الأحنف من مرو الشّاهجان ، واستخلف عليها خالد ابن النّعمان الباهلىّ بعد أن لحقته أمداد الكوفة . فلمّا سمع به يزدجرد سار من مرو الرّوذ إلى بلخ ، ونزلها الأحنف ، والتقى أهل الكوفة ويزدجرد ببلخ ، فانهزم يزدجرد ، وعبر النّهر ، ولحق الأحنف بأهل الكوفة ، وقد فتح اللَّه عليهم ، وافتتح ما بين نيسابور إلى طخارستان ، وعاد إلى مرو الرّوذ ، واستخلف على طخارستان ربعىّ ابن عامر ، وكتب إلى عمر بالفتح . فقال عمر : وددت أنّ بيننا وبينها بحرا من نار . فقال علىّ : ولم يا أمير المؤمنين ؟ قال : لأنّ أهلها سينقضّون [ منها ] [ 1 ] ثلاث مرّات ، وكتب إلى الأحنف أن يقتصر على ما دون النّهر ولا يجوزه . قال : ولمّا عبر يزدجرد مهزوما ، أنجده خاقان التّرك ، وأهل فرغانة والصّغد ، فرجع يزدجرد وخاقان إلى خراسان ، فنزلا بلخ . ورجع أهل الكوفة إلى الأحنف بمروالرّوذ ، فنزل المشركون عليه بها ، وكان الأحنف لما بلغه خبر عبور يزدجرد وخاقان النّهر إليه ، خرج ليلا يتسمّع ؛ لعلَّه يسمع برأي ينتفع به ، فمرّ برجلين ينقّيان علفا ، وأحدهما يقول لصاحبه : أسندنا الأسير إلى هذا الجبل ؛
هامش
[ 1 ] من ابن الأثير .