تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فقبل ذلك منه ، وكتب له كتابا ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصّواب ، وإليه المرجع والمآب .

ذكر فتح أذربيجان

كان [ 1 ] عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه ، بعث بكير بن عبد اللَّه إلى أذربيجان ، وأمر نعيم بن مقرّن أن يمدّه بسماك بن خرشة ، فأمّده به بعد فتح الرّىّ ، فسار بكير حتى طلع بجبال جرميذان ، فطلع عليه إسفنديار بن الفرّخزاذ مهزوما من واج الرّوذ ، فاقتتلوا ، فهزم اللَّه الفرس وأخذ إسفنديار أسيرا ، فقال له إسفنديار : الصّلح أحبّ إليك أم الحرب ؟ قال : بل الصّلح . قال : أمسكني عندك ؛ فإنّ أهل أذربيجان إن لم أصالح عليهم ، أو أجىء لهم لم يقوموا لك ، وجلوا إلى الجبال الَّتى حولها ، ومن كان على التحصين تحصّن ليوم ما ، فأمسكه عنده وصارت إليه البلاد [ 2 ] إلَّا ما كان من حصن . وقدم عليه سماك بن خرشة ، وإسفنديار في أسره ، وقد افتتح [ 3 ] ما يليه ، وافتتح عتبة بن فرقد ما يليه . وكتب بكير إلى عمر يستأذنه في التّقدّم ، فأذن له أن يتقدّم نحو الباب ، وأن يستخلف على ما افتتحه ، فاستخلف عتبة بن فرقد ، فأقرّ عتبة سماك بن خرشة على عمل بكير الَّذى كان افتتحه ، وجمع عمر أذربيجان كلَّها لعتبة بن فرقد . وكان بهرام بن الفرّخزاذ قصد
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 13 . [ 2 ] من ابن الأثير . [ 3 ] ك : « انفتح » .