وسار الهرمزان ومن معه ، وسار المسلمون إلى جسر سوق الأهواز وأرسلوا إليه : [ إمّا ] [ 1 ] أن تعبر إلينا أو نعبر إليك . قال : اعبروا إلينا ، فعبروا فوق الجسر ، واقتتلوا ممّا يلي سوق الأهواز ، فانهزم الهرمزان وسار إلى رامهرمز ، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها ، واتّسقت له بلادها إلى تستر ، ووضع الجزية ، وكتب بالفتح إلى عمر بن الخطَّاب - رضى اللَّه عنه - وبعث إليه بالأخماس .
ذكر صلح الهرمزان وأهل تستر مع المسلمين
ولما [ 2 ] انهزم الهرمزان من سوق الأهواز ، جهّز حرقوص جزء ابن معاوية في أثره ، فاتّبعه وقتل من أصحابه حتى انتهى إلى قرية الشغر ، فأعجزه الهرمزان ، فمال جزء إلى دورق ، وهى مدينة سرّق ، فأخذها صافية ، ودعا من هرب إلى الجزية ، فأجابوه .
وكتب إلى عمر وعتبة بذلك ، فكتب عمر إليه وإلى حرقوص بالمقام فيما غلبا عليه حتى يأمرهما بأمره ، فعمّر جزء البلاد ، وشقّ الأنهار ، وأحيا الموات ، وراسلهم الهرمزان في طلب الصّلح ، فأجاب عمر إلى ذلك ، وأن يكون ما أخذه المسلمون بأيديهم ، فاصطلحوا على ذلك .
ونزل حرقوص جبل الأهواز ، فشقّ على النّاس الاختلاف إليه ،
هامش
[ 1 ] من ص .
[ 2 ] ابن الأثير 2 : 382 .