تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وسار بالنّصف الثاني إلى قرقيسيا ، فجاءها على غرّة فأخذها عنوة ، فأجابوا إلى الجزية . وكتب إلى الحارث : إن هم استجابوا فخلّ عنهم فليخرجوا وإلا خندق على خندقهم خندقا ، واجعل أبوابه ممّا يليك حتى أرى رأيي . فراسلهم ، فأجابوا إلى العود إلى بلادهم ، فتركهم ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .

ذكر فتح الأهواز ومناذر ونهر تيرى

وفى [ 1 ] سنة سبع عشرة فتحت الأهواز ، ومناذر ونهر تيرى ، وقيل : كان في سنة ستّ عشرة [ 2 ] ، وكان سبب هذا الفتح : أنّ الهرمزان ، وهو أحد البيوتات السّبعة من أهل فارس لمّا انهزم يوم القادسيّة قصد خوزستان فملكها ، وكان يغير على أهل بيسان ، ودستميسان من مناذر ، ونهر تيرى ، فاستمدّ عتبة بن غزوان أمير البصرة سعدا ، فأمدّه بنعيم بن مقرّن ونعيم بن مسعود ، وأمرهما أن يأتيا أعلى ميسان ودستميسان حتى يكونا بينهم وبين نهر تيرى ، ووجّه عتبة بن غزوان سلمى بن القين ، وحرملة بن مريطة - وكانا من المهاجرين - فنزلا على حدود ميسان ، ودستميسان بينهم وبين مناذر ، ودعوا بنى العمّ ، فخرج إليهما غالب الوائلىّ ، وكليب ابن وائل والكليبىّ ، تواعدوا في يوم ، أنّ سلمى وحرملة يخرجان إلى الهرمزان ، وأنّ غالبا وكليبا يثور أحدهما بمناذر ، والآخر بنهر تيرى ،
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 2 : 379 وما بعدها . [ 2 ] ابن الأثير : « وقيل سنة عشرين » .