ذكر فتح ما سيذان
لما [ 1 ] رجع هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص من جلولاء إلى المدائن بلغ سعدا أنّ آذين بن الهرمزان قد جمع جمعا وخرج بهم إلى السّهل ، فأرسل إليهم ضرار بن الخطَّاب في جيش ، فالتقوا بسهل ماسبذان واقتتلوا ، فأسرع المسلمون في المشركين ، وأخذ ضرار آذين أسيرا فقتله ، ثم خرج في الطَّلب حتى انتهى إلى السّيروان ، فأخذ ماسبذان عنوة ، وهرب أهلها في الجبال ، فدعاهم فاستجابوا له ، وأقام بها حتى تحوّل سعد إلى الكوفة ، فسار إليه ، واستخلف على ماسبذان ابن الهذيل الأسدىّ ، فكانت أحد فروج الكوفة .
وقيل : إنّ فتحها كان بعد وقعة نهاوند ، واللَّه أعلم .
ذكر فتح قرقيسيا
وفى [ 2 ] سنة ستّ عشرة أيضا ، أرسل سعد بن أبي وقّاص عمر بن مالك بن عتبة في جند ، وجعل على مقدّمته الحارث بن يزيد العامرىّ ، فخرج نحو هيت ، فنازل من بها ، وقد خندقوا عليهم ، وكان أهل الجزيرة لمّا أمدّوا هرقل على أهل حمص كما ذكرنا ، بعثوا جندا إلى أهل هيت ، فلمّا رأى عمر اعتصامهم بخندقهم ، ترك الأخبية على حالها ، وخلَّف عليهم الحارث [ 3 ] في نصف النّاس ،
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 366 .
[ 2 ] تاريخ ابن الأثير 2 : 366 .
[ 3 ] ابن الأثير : « الحارث بن يزيد » .