تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فلمّا : كان في ليلة الموعد خرج سلمى وحرملة صبيحتها ، وأنهضا نعيما ومن معه ، والتقوا هم والهم مزان بين دلث ونهر تيرى ، واقتتلوا ؛ فبينما هم على ذلك أقبل المدد من قبل غالب وكليب ، وأتى الهرمزان الخبر بأخذ مناذر ونهر تيرى ، فانهزم بمن معه ، فقتل المسلمون منهم ما شاؤوا ، واتّبعوهم حتى وقفوا على شاطىء دجيل ، وأخذوا ما دونه ، وعسكروا بجبال سوق الأهواز ، وصار دجيل بين الهرمزان والمسلمين ، فعندها طلب الهرمزان الصّلح ، فاستأمروا عتبة ، فأجاب إلى ذلك على الأهواز كلَّها ومهرجان قذق ما خلا نهر تيرى ومناذر ، وما غلبوا عليه من سوق الأهواز ؛ فإنه لا يردّ عليهم ، وجعل عتبة سلمى بن القين على مناذر مسلحة ، وأمرها إلى غالب ، وجعل حرملة على نهر تيرى ، وأمرها إلى كليب ، فكان سلمى وحرملة على مسالح البصرة ، ثم وقع بين غالب وكليب وبين الهرمزان اختلاف في حدود الأرضين ، فحضر سلمى وحرملة لينظرا [ 1 ] فيما بينهم ، فوجدا [ 2 ] الحقّ بيد غالب وكليب فحالا [ 3 ] بينه وبينهما ، فكفر الهرمزان ومنع ما قبله ، واستعان بالأكراد وكثف [ جنده ] [ 4 ] . فكتب سلمى ومن معه إلى عتبة بذلك ، فكتب إلى عمر فأمره بقصده ، وأمدّ المسلمين بحرقوص بن زهير السّعدىّ ، وكانت له صحبة ، وأمّره على القتال ، وما غلب عليه .
هامش
[ 1 ] ك ، ص : « لينظروا ؛ » والصواب ما أثبته من ابن الأثير . [ 2 ] ك : « فوجدوا » . [ 3 ] ك : « فجالا » بالجيم . [ 4 ] من ابن الأثير .