فبلغ ذلك عمر ، فأمره بنزول السّهل ، وألا يشقّ على مسلم ولا معاهد ، وبقى حرقوص إلى يوم صفّين ، ثم صار حروريّا وشهد النّهروان مع الخوارج . واللَّه تعالى أعلم بالصّواب ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .
ذكر فتح رامهرمز
قد [ 1 ] اختلف النّاس في وقت هذا الفتح ، فقيل : كان في سنة سبع عشرة . وقيل : سنة تسع عشرة . وقيل : في سنة عشرين .
وكان سببه أن يزدجرد وهو بمرو لم يزل يثير أهل فارس ، أسفا على ما خرج من ملكهم ، فتحرّكوا وتكاتبوا هم وأهل الأهواز وتعاقدوا على النّصرة ، فنمى الخبر إلى حرقوص بن زهير ، وجزء وسّلمى وحرملة ، فكتبوا إلى عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه بذلك .
فكتب عمر إلى سعد : أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا مع النّعمان ابن مقرّن وعجّل ، فلينزلوا بإزاء الهرمزان ويتحقّقوا أمره .
وكتب إلى أبى موسى الأشعري ، وهو على البصرة : أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا ، وأمّر عليهم سهل بن عدىّ ، أخا سهيل ، وابعث معه البراء بن مالك وعرفجة بن هرثمة وغيرهم ، وعلى أهل الكوفة والبصرة جميعا أبو سبرة بن أبي رهم .
فخرج النّعمان بن مقرّن في أهل الكوفة ، وسار إلى الأهواز على
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 4 : 83 ، ابن الأثير 2 : 382 .