لغيرهم ، روى البخارىّ رحمه اللَّه ، قال : قال موسى بن عقبة : ما نعلم أحدا في الإسلام أدركوا هم وأبناؤهم النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم أربعة إلَّا هؤلاء الأربعة : أبو قحافة ، وابنه أبو بكر ، وابنه عبد الرحمن ابن أبي بكر ، وابنه عتيق بن عبد الرحمن .
وعبد الرحمن شقيق عائشة ؛ شهد عبد الرحمن بدرا وأحدا مع قومه ، ودعا إلى البراز ، فقام إليه أبو بكر ليبارزه ، فذكر أنّ النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال له : « متّعنى بنفسك » . ثم أسلم عبد الرحمن ، وحسن إسلامه ، وصحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في هدنة الحديبية .
وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فسمّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عبد الرحمن ، وكان رضى اللَّه عنه من أشجع رجال قريش وأرماهم بسهم ، حضر اليمامة مع خالد بن الوليد ، فقتل سبعة من كبارهم ، منهم محكَّم اليمامة طفيل ، رماه بسهم في نحره فقتله .
ولما فتحت دمشق نفله عمر ليلى بنت الجودى ، وكان قد رآها قبل ذلك ، وكان يتشبّب بها . وشهد عبد الرحمن الجمل مع عائشة ، وكان ابنه محمد يومئذ مع علىّ .
قال أبو عمر بن عبد البر : ولما [ 1 ] قعد معاوية على المنبر ، ودعا إلى بيعة يزيد ، كلَّمه الحسين بن علىّ وعبد اللَّه بن الزّبير ، وعبد الرّحمن بن أبي بكر ، فكان كلام عبد الرحمن : أهرقليّة ! إذا مات كسرى كان كسرى مكانه ! لا نفعل واللَّه ابدا . وبعث إليه معاوية
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 825 .