ابن العوام رضى اللَّه عنه ، وهاجرت إلى المدينة وهى حامل بعبد اللَّه ابن الزبير ، فوضعته بقباء ، وكانت تسمّى ذات النّطاقين ، وقد تقدّم الخبر في تسميتها بذلك في سيرة سيدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم عند خروجه من مكة إلى الهجرة .
توفيت أسماء بمكَّة في جمادى الآخرة ، سنة ثلاث وسبعين بعد مقتل ابنها عبد اللَّه ، وقد بلغت مائة سنة .
وأمّ كلثوم [ 1 ] بنت أبي بكر رضى اللَّه عنه ، تزوّجها طلحة بن عبيد اللَّه رضى اللَّه عنهما ، فولدت له عائشة بنت طلحة ، فتزوجها عبد اللَّه ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصّديق . ولعائشة بنت طلحة أخبار تقدّم ذكرها ، وتزوّجت عائشة بعد عبد اللَّه مصعب بن الزبير ، ولم تلد من أحد من أزواجها غير عبد اللَّه ، ولدت له عمران ، وعبد الرحمن ، وأبا بكر ، وطلحة ، ونفيسة ، تزوجها الوليد بن عبد الملك ، وكان ابنها طلحة أجود أجواد قريش ، وله يقول الحزين الدّيلىّ :
فإن تك با طلح أعطيتني
عذافرة تستخفّ الضّفارا
فما كان نفعك مرّة
ولا مرّتين ولكن مرارا
أبوك الذي صدّق المصطفى
وسار مع المصطفى حيث سارا
وأمّك بيضاء تيميّة
إذا نسب الناس كانت نضارا
وطلحة هذا ، ابن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصّديق رضى اللَّه عنه .
وطلحة هذا هو جدّى الذي أنسب إليه . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
هامش
[ 1 ] ص : « وأما أم كلثوم » .