يا ليلة حبست علىّ نجومها
فسهرتها والشّامتون رقود
قد كان يسهرنى حذارك مرّة
فاليوم حقّ لعيني التّسهيد
أبكى أمير المؤمنين ودونه
للزائرين صفائح وصعيد
ثم تزوّجها الزّبير بن العوّام فقتل عنها ؛ فقالت ترثيه بهذه الأبيات :
غدر ابن جرموز بفارس بهمّة
يوم اللَّقاء وكان غير معرّد
يا عمرو لو نبّهته لوجدتة
لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
كم غمرة قد خاضها لم يثنه
عنها طرادك يا بن فقع القردد
ثكلتك أمّك إن ظفرت بمثله
فيما مضى ممن يروح ويغتدى
واللَّه ربّك إن قتلت لمسلما
حلَّت عليك عقوبة المتعمّد
ثم خطبها علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه بعد انقضاء عدّتها ، فأرسلت إليه . إنّى لأضنّ بك يا بن عمّ رسول اللَّه عن القتل ! وإنما ذكرنا ما ذكرنا من خبر عاتكة في هذا الموضع على سبيل الاستطراد ؛ فالشّىء بالشئ يذكر ، فلنذكر عبد الرحمن ابن أبي بكر .
وأمّا عبد الرحمن بن أبي بكر رضى اللَّه عنه ؛ فهو أسنّ ولد أبى بكر ، وكان يكنى أبا عبد اللَّه . وقيل : أبا محمد ، بابنه محمد الذي يقال له : أبو عتيق ، والد عبد اللَّه بن أبي عتيق ، وأدرك أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم هو وأبوه وجدّه ، وجدّ أبيه ؛ أربعتهم ، أجمعوا على أنّ هذه المنقبة ليست