تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عند جعفر بن أبي طالب ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، فولدت له هناك محمد بن أبي بكر ، ثم تزوّجها بعده علىّ بن أبي طالب ، فولدت له يحيى بن علىّ . وزعم ابن الكلبي أن عون بن علىّ ، أمّه أسماء ، ولم يقله غيره . وقيل : كانت أسماء بنت عميس تحت حمزة بن عبد المطلب ، فولدت له ابنة تسمّى أمة اللَّه . وقيل : أمامة ، ثم خلف عليها بعده شدّاد بن الهاد الليّثى ، ثم العتوارىّ ، حليف بني هاشم ، فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن بن شدّاد ، ثم خلف عليها بعد شدّاد جعفر بن أبي طالب . وقيل : التي كانت تحت حمزة وشدّاد سلمى بنت عميس أختها أسماء ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب . وتزوّج رضى اللَّه عنه في الإسلام أيضا أمّ حبيبة بنت خارجة ابن زيد بن أبي زهير الأنصارية ، من بنى الحارث بن الخزرج ، فولدت له بعد وفاته أمّ كلثوم . ولنصل هذا الفصل بذكر شيىء من أولاد أبى بكر رضى اللَّه عنهم . وأمّا عبد اللَّه بن أبي بكر رضى اللَّه عنهما ، فكان قديم الإسلام إلَّا أنّه لم يسمع له بمشهد إلَّا شهوده الفتح وحنينا والطائف . ورمى بالطائف بسهم ؛ قيل : رماه به أبو محجن ، فاندمل جرحه ، ثم انتقض عليه ، فمات في شوّال سنة إحدى عشرة . وكان قد ابتاع الحلَّة التي أرادوا دفن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فيها بسبعة دنانير ليكفّن فيها ، فلما حضرته الوفاة ، قال : لا تكفّنونى فيها ، فلو كان فيها خير كفّن رسول اللَّه